الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
305
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بالبينة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئا » ، فربما يقرّ بما ادّعى عليه ومعنى تخويفه بالبينة هو ذلك والّا فلو كان له بيّنة لأقامها . والحاصل : سماع الدعوى ليس لغوا فليس مورد عدم الجزم خارجا عن اطلاق وجوب الحكم على الحاكم بعد صدق الدعوى ، هذا كلّه ان قلنا بان القضاء بالنكول غير جائز بل لا بدّ من ردّه اليمين على المدّعى فإذا لم يمكن لا يقتضى به للاحتمال المتقدم واما ان قلنا بجوازه بالنكول فالامر أوضح ، ثمّ انه لو شك في اشتراط الجزم مع صدق الدعوى فالأصل عدمه . المسألة الثانية : في لزوم ذكر جنس الأثمان ووصفه في الدعوى قوله : قال ( اى الشيخ ) إذا كان المدّعى من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده وان كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر القيمة وذكر القيمة أحوط وان لم يكن مثليا فلا بدّ من ذكر القيمة وفي الكل الإشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار . أقول : قد تقدم انه حصل تقديم وتأخير في الجواهر في مقام بيان متن المحقق وانه جعل البحث في الوصية والجزم في الدعوى في ضمن المسألة الثانية مع انّهما كانا في ضمن المسألة الأولى وقد مرّ حكمهما مشروحا في ما تقدّم بحسب ترتيب الشرائع ، واما ما ذكره هنا من المسألة الثانية من الافتقار إلى ذكر الجنس وغيره فقد ظهر حكمه من البحث في صدر المسألة الأولى وان الدعوى بالمجهول يقبل الّا ان القبول في الابتداء بالنحو المجهول يكون تفسيره لازما ان علم المدّعى ذلك ليمكن الحكم والّا فلو كان مجهولا عنده أيضا فلا طريق في مقام التطبيق الّا الصلح فالتفصيل في ذكر الخصوصيات موجب لحكم الحاكم بالجزم والبتّ وان لم يكن دخيلا في أصل قبول الدعوى وحيث قد مرّ البحث